عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
466
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذا ، قال : صدقت حكيمة « 1 » . قال محمّد بن عبداللَّه المطهّري : قصدت حكيمة بنت محمّد بعد مضي أبيمحمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة ، وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها ، فقالت لي : اجلس ، فجلست . ثمّ قالت لي : يا محمّد إن اللَّه تعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام تفضيلًا للحسن والحسين عليهما السلام ، وتنزيهاً « 2 » لهما أن يكون في الأرض عديلهما ، الّا أنّ اللَّه تعالى خصّ ولد الحسين عليه السلام بالفضل على ولد الحسن عليه السلام ، كما خصّ ولد هارون على ولد موسى ، وإن كان موسى حجّة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولابدّ للُامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ، ويخلص فيها المحقّون ، لئلّا يكون للخلق « 3 » على اللَّه حجّة بعد الرسل ، وإنّ الحيرة الآن لابدّ واقعة بعد مضي أبيمحمّد الحسن عليه السلام . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام عقب ؟ فتبسّمت ، ثمّ قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجّة من بعده ؟ وقد أخبرتك أنّ الإمامة ليست لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام . فقلت : يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام ؟ قالت : نعم ، كانت لي جارية يقال لها : نرجس ، فزارني ابن أخي وأقبل يحدق النظر إليها ، فقلت : يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمّة ولكنّي
--> ( 1 ) بحار الأنوار 51 : 2 - 4 ح 3 ، عن كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق . ( 2 ) وتمييزاً - خ . ( 3 ) للناس - خ .